جسر الانتقالات يربط بين الأهلي وضمك
بين جدة وخميس مشيط، لم تكن العلاقة بين الأهلي وضمك مجرد مواجهات داخل المستطيل الأخضر، بل جسر كروي مفتوح، عبره عدد من اللاعبين حاملين تجاربهم وطموحاتهم بين الناديين، في قصة انتقالات رسمت ملامح مشتركة بين فريق عريق يبحث عن استعادة مجده، وآخر صاعد يرسخ حضوره بثبات في دوري المحترفين.
وفي الأعوام الماضية نشطت الانتقالات بين الناديين بشكل أكبر، وبالعودة إلى موسم 2018ـ2019، ارتدى عبد العزيز الشهراني قميص الأهلي قادمًا من ضمك، في خطوة مثّلت آنذاك انتقال لاعب طموح نحو فريق يمتلك تاريخًا كبيرًا وطموحات أعلى.
لكن القصة لم تنتهِ عند هذا الحد، إذ عاد الشهراني مجددًا إلى ضمك في موسم 2019ـ2020، ليصبح أحد أوائل اللاعبين الذين جسدوا حركة الذهاب والإياب بين الناديين.
وشهد موسم 2019ـ2020 نشاطًا لافتًا في خط الانتقالات بين الطرفين، حيث انتقل محمد المحاسنة من الأهلي إلى ضمك، في خطوة عززت خيارات الفريق الجنوبي بعناصر تملك خبرة دوري المحترفين.
وفي الاتجاه المعاكس، ضم الأهلي اللاعب مازن أبو شرارة قادمًا من ضمك، في انتقال عكس ثقة النادي الجداوي في المواهب التي صقلها ضمك، مؤكّدًا أن العلاقة بين الناديين تجاوزت حدود المنافسة إلى تبادل فني مستمر.
لم تتوقف الحركة عند ذلك الحد، ففي موسم 2020ـ2021 انتقل محمد الزبيدي من الأهلي إلى ضمك، ضمن سلسلة أسماء وجدت في ضمك محطة لإعادة تقديم نفسها داخل الدوري السعودي.
وتواصلت الانتقالات لاحقًا، إذ شهد موسم 2022ـ2023 انتقال عبد الله حسون من الأهلي إلى ضمك، ليعزز الفريق الذي بات وجهة متكررة للاعبي الأهلي الباحثين عن دقائق لعب أكبر وتجربة جديدة.
وفي موسم 2023ـ2024 عاد المسار بالاتجاه المعاكس، بعدما انتقل عبد الله العمار من ضمك إلى الأهلي، في صفقة جسدت ثقة الأهلي بما يقدمه ضمك من أسماء قادرة على التطور والمنافسة على مستوى أعلى.
أما موسم 2024ـ2025 فشهد استمرار العلاقة الفنية بين الناديين، عبر انتقال الثنائي أيمن فلاتة وفيصل الصبياني من الأهلي إلى ضمك، ليؤكد النادي الجنوبي مرة أخرى مكانته كبيئة مثالية لإعادة اكتشاف اللاعبين وصقل إمكاناتهم.
وخلال مواسم متتالية، تحولت الانتقالات بين الأهلي وضمك إلى قصة كروية خاصة، عنوانها تبادل الخبرات وبناء الفرص. فالأهلي، بتاريخ بطولاته وجماهيريته الكبيرة، مثّل منصة الانطلاق، بينما لعب ضمك دور المحطة التي تمنح اللاعبين مساحة جديدة لإثبات الذات.
هكذا لم تكن الصفقات مجرد أسماء تُسجل في كشوفات الانتقالات، بل فصولًا متصلة من حكاية كروية واحدة، كتبت تفاصيلها أقدام اللاعبين بين جدة وأبها، حيث تتقاطع الطموحات وتستمر الرحلة.